الشيخ فخر الدين الطريحي
110
مجمع البحرين
فأولئك هم الظالمون [ 2 / 229 ] . وفي الحديث ألا وإن الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله تعالى ، وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات ، يعني الصغيرة من الزلات ، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا والظلامة والظليمة والمظلمة بفتح اللام ، والكسر أشهر : ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك بغير حق . ومنه حديث أهل البيت ع الناس يعيشون في فضل مظلمتنا وفي الحديث من قتل دون مظلمته فهو شهيد وذلك كأن يقتل دون أهله أو دون ماله أو نحو ذلك . والظليم : الذكر من النعام . ومنه الحديث فأدلفت - يعني الراحلة كالظليم يعني في سرعته . باب ما أوله العين ( عتم ) في الحديث ذكر العتمة هي بفتحتين : وقت صلاة العشاء . ونقل عن الخليل أنه الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق . والعتمة : صلاة العشاء أو وقت صلاة العشاء الآخرة . قيل : والوجه في تسمية صلاة العشاء بالعتمة ، لأن الأعراب يعتمون بالإبل في المرعى فلا يأتون بها إلا بعد العشاء الآخرة فيسمون ذلك الوقت : عتمة . وعتمة الليل : ظلام أوله عند سقوط نور الشفق . واعتم : دخل في العتمة ، مثل أصبح . والمعتام : المختار . ( عثم ) عثم العظم المكسور : إذا انجبر من غير استواء . ومنه عثمت يده فعثمت إذا جبرتها